السلام عليكم . كل عام وأنتم بألف خير 1434 هجرية

مرحبا بكم في موقع مدونة أسماء التمالح :www.tmalah.net

صيدلية الحراسة بالقصر الكبير ليوم الاثنين 18 غشت الى الجمعة 22 غشت 2014 / مدونة أسماء التمالح

” صاكالا ” فنان أصيل… أول من جلب الأدوات الموسيقية المتطورة الى القصر الكبير / بقلم : أسماء التمالح

 

لطالما التقطت أسماعي لقب ” صاكلا ” كثيرا داخل البيت. وشاءت الأقدار أن أسمع ذات الاسم يتردد بالساحة القصرية، خلال حضوري عدة أنشطة ثقافية فنية، وأخرى ذات طابع رياضي. لم أكن أعلم أنني سألتقي بالرجل وسأتعرف عليه واقعيا يوما ما، وكان السؤال الذي أهمس به لذاتي كل مناسبة :

تراه نفسه ” صاكالا ” الذي تحدث عنه والدي غير ما مرة؟

ويظل السؤال عالقا من دون جواب، ويحتار عقلي حينما أسمع الناس ينادونه باسم ” محمد الزاوية ” وهو نفس الشخص، أرفع السؤال لوالدي:

- هل تعرف رجلا يدعى ” محمد الزاوية ” ؟

يجيبني :

ـ لا .. ربما اذا رأيته تعرفت عليه .

تمر الأيام، ويتم استدعائي لحضور نشاط مميز بدار الشباب بالمدينة، أضطر في متابعتي للنشاط  للتنقل بين قاعتين، أغادر الأولى لألتحق بالثانية، فأصادف في طريقي الرجل جالسا على كرسي وبجانبه بعض الأشخاص، ألقيت عليه التحية والسلام بشكل عابر، ودخلت القاعة المقصودة.

أثناء خروجي منها، صادفت ” صاكالا ” يعانق والدي ويسلم عليه بحرارة، كنت أنظر من بعيد قبل أن يرمقني والدي، فينادي علي طالبا مني الاقتراب، ليعرفني ب ” صاكالا ” . اقتربت وأنا أبتسم، وقلت:

ـ أهذا هو ” صاكالا ” الذي حدثتنا عنه غير ما مرة؟

ضحك الوالد وأجاب :

- نعم .. هو بعينه، زميل الدراسة وصديق الطفولة .

قاطع ” صاكالا ” حديثنا موجها السؤال لوالدي:

- هل هذه ابنتك؟ شاهدتها في عدة أنشطة، وسمعت لقب ” التمالح” كثيرا يتردد بحضورها، ولم أتخيل مطلقا أنها ابنتك .

ضحك والدي وقال:

بلى.. إنها أسماء ابنتي .

أخبرت الرجل أن أبي لم يتعرف عليه باسم “محمد الزاوية” ، ضحك وقال لي إن اسمه العائلي قد تغير مثلما غيّر الكثيرون أسماءهم، وذكر لي أن لقب ” التمالح” أيضا جديد عليه. ضحكنا جميعا، وصار الرجل يحكي لي عن الصداقة التي جمعته بوالدي وبمجموعة من أبناء القصر الكبير الذين جايلوهما، معبرا عن أسفه لرحيل ذاك الزمن الجميل الذي لم يكن الناس في ظله يرتكنون للمصالح والماديات الا في حالات استثنائية .

أمسك الرجل – رحمة الله عليه – بيدي، وقال :

- اسمعي يا ابنتي، اليك هذه المعلومة التي لا تعرفينها وربما لم يتسن لوالدك أن يطلعك عليها، لقد كنت أول من جلب الأدوات الموسيقية المتطورة والحديثة إلى القصر الكبير من اسبانيا بداية السبعينات، لم يكن احد قد تعرف عليها من سكان المدينة، وقد تزامن احضارها الى القصر الكبير مع استعداد والدك لاقامة فرحه، فكانت فرصة عظيمة لندشن تلك الآلات الموسيقية في عرس أبيك، والتي أثارت دهشة الساكنة وأضافت للعرس نكهة متميزة تحدث عنها الصغير والكبير وقتئذ بالمدينة.

قضينا وقتا ممتعا ورائعا بروعة الصداقة التي جمعتنا، ما كان همنا مال ولا جاه ولا شهرة، انما التعبير عن صدق محبتنا واخلاصنا والتحامنا .

مرت شهور، وشاء القدر أن يجمعني مجددا ب ” صاكالا “، كان اللقاء هذه المرة بدار الثقافة بالقصر الكبير، قبل أن أغيب الفترة الأخيرة عن حضور مجمل الأنشطة .

أتذكر أني كنت أقصد كرسيا بالصف الأول للجلوس، رمقت عيني الرجل ( تغمده الله برحمته) جالسا في مقعد بذات الصف، بتلقائية وعفوية شهقت شهقة خفيفة برؤيته، وأنا التي على علم بدخوله المستشفى المدني قبل أيام بعد تدهور حالته الصحية، ناديته من مكاني قائلة :

- أستاذ ” صاكالا ” …

التفت إلي ووجهه كالعادة يتلألأ ابتساما وانشراحا:

- أهلا بالأستاذة العزيزة .

كلمته بصوت شجي يمتزج فيه الفرح والشجن وأنا أضع حقيبتي اليدوية على المقعد الذي أنوي الجلوس فيه، تركت المكان واقتربت من ” صاكالا ” أقول :

- كيف حالك يا أستاذ ؟ وما أخبار صحتك ؟ علمت بدخولك المستشفى قبل أيام ، هل أنت بخير ؟

رد علي والابتسامة لا تفارق محياه :

- أنا بخير عزيزتي .. أين صديقي ؟ أين تركته ؟ اشتقت لرؤيته، لم أره من فترة  .

قلت:

لديه التزام بسيط سينهيه ان شاء الله ويلتحق بنا هنا بدار الثقافة ليتابع النشاط برفقتنا .

رد علي قائلا :

جميل.. انه عزيز على قلبي، ويذكرني دائما بأصدقاء الزمن الجميل، حيث الصداقة كانت صداقة، والجوار جوار، والمحبة محبة .

تابعنا النشاط الذي تم عرضه بدار الثقافة، وفي ختامه كان لابد أن أخبر والدي أن ” صاكالا” سأل عنه ويطلب رؤيته، نجحت في أن أجمع الرجلين على وقائع جميلة يستحضرانها كلما التقيا ببعضهما، كنت انصت لضحكاتهما من بعيد وهما يراجعان شريط الذكريات في شوق وحنين، ويستعرضان بعض الاسماء القصرية الحاضرة والغائبة عن القصر الكبير، كنت أقول في نفسي:

لكم أنتم طيبون يا أبناء القصر الكبير، ولكم أنتم وفيون لأوقاتكم تشتاقون اليها كما يشتاق العطشان للماء .

متأكدة أن كل قصري عرف ” صاكالا ” لابد وأن يكون الرجل قد ترك بصمة في حياته، لقد كان خدوما، انسانا بما تحمله الكلمة من معنى، قنوعا، بشوشا، متواضعا، أصيلا…. مهما حاولنا تعداد خصاله الجميلة لن نوفيه حقه، فيا رب ارحم عبدك ” محمد الزاوية ” ( صاكالا)، أحسن إليه واغفر له ما تقدم وما تأخر من ذنبه، وأسكنه فسيح جناتك يا أ الله .

صيدلية الحراسة ليومي السبت 16 والاحد 17 غشت بمدينة القصر الكبير / مدونة أسماء التمالح

المهرجان الدولي العنصرة بالمضيق يحتفي بالتراث المحلي والإفريقي / بقلم : أنس الفيلالي

 

تحتضن مدينة المضيق بشمال المغرب على مدى أربعة أيام، تستهل بالعشرين من الشهر الجاري، فعاليات الدورة الثانية للمهرجان الدولي العنصرة الذي تنظمه “جمعية المهرجان الدولي العنصرة”  بمدينة المضيق.

والعنصرة، هي احتفالية متأصلة في جذور التاريخ تقام بمجموعة من الممارسات والطقوس الاحتفالية في الساحل الغربي من مناطق شمال المغرب، يشارك فيها كافة سكان المنطقة للتعبير عن ابتهاجهم بنهاية الموسم الفلاحي وانتهاء عملية الحصاد وجمع الغلة، خصوصاً الفلاحين منهم والبحارة الذين يتقدمون الموكب الغنائي التقليدي الذي تقيمه الساكنة، والذي يضم الفنون الشعبية التي تتميز بهذه المنطقة، كـ”العيوع” وغيرها.

ولعل الهدف الأساس من المهرجان حسب السيد نوفل مخناس الرئيس المنتدب للجمعية، يكمن بالأساس في إبراز التراث اللامادي لمنطقة المضيق- الفنيدق، من خلال تقديمه صورة ثقافية وحضارية وجمالية لها بعد وطني ومتوسطي وإفريقي ودولي، وذلك بآليات وأدوات اشتغال منظمة ومحترفة بغية تسويقه كمنتوج قابل للمساهمة في التنمية السياحية والثقافية . كما يهدف، حسب نفس المتحدث، الى مد جسور التلاقح والحوار بين الثقافات والحضارات، ونشر قيم التسامح والتعايش والتضامن خصوصاً مع الشعوب التي نتقاسم معها طقوساً فنية وثقافية.

ويستقبل مهرجان العنصرة في دورته الحالية تنوعاً موسيقياً متميزاً يجمع ما بين الموسيقات التقليدية التراثية والموسيقات العصرية للمغرب والعالم. فتتضمن البرمجة الفنية فنانين من تيارات مختلفة، يشترك بينهم عنصر إبراز التراث والحفاظ عليه، ونقل وإبراز مكونات الهوية الثقافية والذاكرة  المشتركة بين الجنوب.

فعلى مدى  أربعة أيام سيعيش جمهور المضيق على إيقاعات موسيقى العالم التي تستمد روحها من موروث ثقافة وهوية بلدها، وستكون الهوية الإفريقية، التي يكون المغرب جزءاً منها، محتفى بها على مدى أيام هذه الدورة، حيث سيشارك نخبة من الفنانين الأفارقة في هذا المهرجان، تتقدمهم الموريتانية معلومة بنت الميداح، والفنان المالي الكبير باسيكو كوياتي الذي سيقيم مزجاً فنياً بينه وبين الفنان المغربي الأصيل حميد القصري، والفرقة السينغالية فرافينا دربي، وسيدة الغناء الحساني رشيدة طﻻل.

وإلى جانب الحضور المكثف للعروض الفنية التراثية، سيستقطب المهرجان عدة نجوم سطعت في سماء الأغنية العربية والمغربية، يتقدمهم الفنان التونسي لطفي بوشناق بقيادة المايسترو نبيل أقبيب، والفنانة المغربية سميرة بنسعيد.

ولم يفت المهرجان أن يفتح المجال أمام الكفاءات الشبابية الواعدة بمجال الأغنية المغربية والعربية  والتراثية، تتقدمهم الفنانة مريم شقرون خريجة برنامج استوديو دوزيم، والفنان بدر إلياس، والفنان نبيل أشغف، والفنان خليفة منصور، والفنانة الفائزة بجائزة مواهب العنصرة يسرى أحدوثن، والفنانة هاجر، و مجموعة أصوات سجية من المضيق و آخرون .

ولن يغيب الجانب التراثي طيلة الليالي الأربعة للمهرجان، من خلال البرمجة الفنية لهذا الجانب عبر الاحتفاء بالتراث الجبلي في شتى مظاهره، حيث ستقدم في كل ليلة استعراضات ورقصات تلامس بها استحضار الموروث الثقافي الشعبي لموسم العنصرة، بحضور مكثف لفرق شعبية في فن العيطة الجبلية وأخرى في  تراث المنطقة الشمالية، متمثلة في رقصات الحصادة وركوب البحر والأهازيج الجبلية والبواردية.

وبالموازاة مع كل هذه العروض الفنية سيفتتح المهرجان بموكب العنصرة، والذي سيتم خلاله تقديم لوحات استعراضية لطقوس العنصرة تشارك فيها عدد من جمعيات المجتمع المدني والقروي، الذي يحج عادة للمشاركة في عرض إنتاجات المنطقة، وكذا الحضور في الليلة الصوفية حسب عادات وتقاليد رسخت عبر الزمن.

وفي تصريح للمديرة الفنية للمهرجان، الفنانة المغربية سميرة القادري أكدت على أن إدارة المهرجان تريد لمهرجان العنصرة طابعاً خاصاً يختلف عن المهرجانات الأخرى، لأن فكرة إقامته بالمضيق، تضيف الأستاذة القادري، مستمدة من الوفاء لتقليد العنصرة عبر العصور في المدينة وعالمها القروي.

فروح المهرجان كائنة في كل فضاءات لؤلؤة المتوسط المضيف التي أصبحت وجهة سياحية  بالمغرب، احتفاء بروح أفريقيا، والتقريب بين ثقافتها، تضيف نفس المتحدثة. وترى القادري أن احتفالية العنصرة هي ترسيخ لقيم وتعاليم تربوية واجتماعية وأخلاقية، تبقى أهمها التربية على الصبر والتشبث بالأرض كمصدر للعطاء والماء كمصدر للحياة، وهو ما يفسر حضور الماء بقوة في هذه الاحتفالية من خلال طقس ركوب البحر.

أما مصطفى العوزي، الباحث في السوسيولوجيا، وعضو جمعية المهرجان الدولي للعنصرة، فيرى ضرورة التأكيد على أن احتفالية العنصرة بما تزخر بها من طقوس وعادات وتقاليد ومراسيم يشترك فيها الرجال والنساء، أطفال وكبار، أهالي المدينة والقرية، هي إحدى أبرز تجليات التنوع الثقافي كظاهرة إنسانية كونية، فحينما نتأمل هذه الاحتفالية– يضيف العوزي- نلاحظ كيف تلتقي أشكال مختلفة من الممارسات الفنية وأنماط خاصة ومتنوعة من التعبيرات المادية واللامادية على شكل فنون رقصات أهازيج لباس نتاجات تقليدية وغيرها في قالب فني متجانس يعبر عن هوية جماعية خاصة.

وكسابقة في التراث الفني المغربي الجبلي، سيتم تكريم عدد من رواد وشيوخ العيطة، كما سيقام عمل مشترك تحت قيادة شيخ العيطة الحبيلية عبد المالك الأندلسي.

القصر الكبير تنعي ” محمد الزاوية ” المعروف محليا ب ( صاكالا ) / بقلم : أسماء التمالح

 

انتقل إلى عفو الله صبيحة هذا اليوم الجمعة 15 غشت 2014 بمدينة القصر الكبير الأستاذ ” محمد الزاوية ” المشهور بلقب ” صاكالا”، بعد صراع طويل مع المرض .

” مدونة أسماء التمالح” تتقدم بخالص عزائها لكل أصدقاء ومعارف الفقيد بالقصر الكبير وخارجه، وتسأل الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، ويغفر له ما تقدم وما تأخر من ذنبه . إنا لله وإنا إليه راجعون .

كتاب ” في شعرية القصة القصيرة ” على أثير إذاعة صوت العرب بالقاهرة / مدونة أسماء التمالح

يخصص البرنامج الاذاعي ” كل يوم كتاب ” الذي يعده ويقدمه محمد الناصر أبو زيد باذاعة صوت العرب بالقاهرة، حلقة خاصة حول كتاب ” في شعرية القصة القصيرة / أعمال مهداة الى الاستاذ الدكتور مصطفى يعلى “، وهو الكتاب الذي صدر أخيرا عن سلسلة الأربعة بعد مجموعة اصدارات سابقة .

ينتظر بث الحلقة يوم الأحد 17 غشت 2014 على الساعة السابعة وخمس وثلاثين دقيقة صباحا بتوقيت القاهرة، يمكن الاستماع عبر الموجة المتوسطة 621 في مصر والخليج، وموجة الاف ام 106:03 في مصر، وتردد 11765 على القمر الصناعي المصري نايل في أي دولة، وموقع الاذاعة المصرية :

http://egradio.eg/radio.php?PubPnt=SootArab

اختيار الدكتور الغرافي عضوا بلجنة تحكيم جائزة الدكتور محمد مصايف / مدونة أسماء التمالح

تم ختيار الباحث المغربي الدكتور مصطفى الغرافي عضوا بلجنة التحكيم لجائزة الدكتور محمد مصايف، إحياء لاعمال ومؤلفات الناقد الجزائري الدكتور محمد مصايف رحمه الله. 

وتعريفا بمنجزاته أعلن قسم الدراسات الأدبية والفكرية في مركز جيل البحث العلمي عن مسابقة سنوية باسمه ، إذ تضمنت محاورها البحث في مؤلفاته، وقد تم تخصيص محور عام لتمكين الإخوة العرب من المساهمة في المسابقة، هذا وحدد تاريخ 20 ديسمبر 2014 كآخر أجل لاستقبال البحوث، في حين حدد تاريخ 20 يناير 2015 لإعلان النتائج النهائية.

وقد ضمت اللجنة العلمية التي ستتولى التحكيم أسماء علمية وازنة :

رئيسة تحرير مجلة جيل الدراسات الادبية والفكرية والمشرفة العامة على المسابقة الاستاذة غزلان هاشمي؛ الأديب الجزائري الكبير د. عز الدين جلاوجي والأستاذ بجامعة البشير الإبراهيمي (رئيس لجنة التحكيم)؛ الناقد والباحث الأكاديمي والشاعرالمغربي د مصطفى الغرافي؛ الأستاذ المحاضر بجامعة سعيدة د.دين العربي؛ الأستاذ المحاضر بجامعة أم البواقي ورئيس جمعية شروق الثقافية والشاعر د.طارق ثابت؛ الباحثة والأستاذة الجامعية الجزائرية والقاصة: أ.حفيظة طعام.

وبهذه المناسبة ندعو مختلف المؤسسات العلمية والثقافية المهتمة بالمشاركة بهذه المسابقة الأدبية والتعاون مع مركز جيل البحث العلمي في تنظيم هذه التظاهرة السنوية، التواصل مع امانة سر المركز على البريد التالي :

secretariat@jilrc.com

 

Copyright Reserved 2009-2010 For T.Asmaa©
جميع الحقوق محفوظة مدونة القلم البريء